الإحتجاز التعسفي والتعذيب: الواقع المرير في لبنان

ضمن مشروع "الفسحة المتعددة الوسائط لحقوق الإنسان"، قدمت لجنة منظمات الخدمة الطوعية بالاشتراك مع كل من منظمة كفى عنف واستغلال، حركة السلام الدائم والمركز اللبناني لحقوق الإنسان، دراسة حول "الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان"، صباح الخميس 10 شباط 2011، في فندق الكومودور، بيروت، خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس المركز اللبناني لحقوق الإنسان وديع الأسمر بحضور حشد من المهتمين بالشأن الإنساني، وعدد من الصحافيين.

الدراسة التي مولها الإتحاد الأوروبي تهدف إلى تقديم حالة موجزة عن حالة الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان من منظور حقوق الإنسان مع تسليط الضوء على الانتهاكات الموصوفة. وقد استند التقرير على إحصاءات بشأن أسباب الاعتقال التعسفي والتعذيب ونتائجهما، وتم تعريف الانتهاكات على أساس الإطار القانوني القائم، وأجريت مقابلات وتم تبادل رسائل مع مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين.

وقد أشار وديع الأسمر في المؤتمر إلى أنه، وفي السنوات الثلاث الأخيرة تعرض أكثر من 400 شخص إلى الاعتقال التعسفي، وأن 60% من محتجزي قضايا الحق العام الذين جرت معهم المقابلات اشتكوا من التعذيب. واثار الأسمر مسألة طرق التعذيب المتبعة خلال التحقيقات، وهي كناية عن أسلوب تعذيب جسدي ونفسي مورس من قبل الأجهزة الأمنية وخاصة من قبل التحرية في الجديدة، الوروار وحبيش، كما من قبل فرع المعلومات ومخابرات الجيش. واضاف الأسمر أن 73% من الضحايا اشتكوا من التعذيب منذ مثولهم الأول أمام قاضي التحقيق. مؤكداً أن آليات المراقبة تفتقر إلى طرق التفعيل وإلى العمل الجدي، ما يثير إشكالية حقيقية في هذا الإطار، تتطلب الحلول الجدية للحؤول دون إنتهاك حقوق الإنسان في السجون ومراكز التوقيف اللبنانية.