افتتاح المؤتمر السنوي الثالث للتسامح والجائزة العربية للتسامح من نصيب شباب تونس ومصر

افتتحت "الشبكة العربية للتسامح" بالتعاون مع حركة السلام الدائم ومركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، مساء الجمعة 17 حزيران 2011 المؤتمر السنوي الثالث للتسامح في قاعة "عصام فارس"، في الجامعة الأميركية في بيروت. ووزعت جائزتها العربية للتسامح مناصفة بين شباب تونس وشباب مصر. وقد تسلم الحقوقي التونسي عبد الناصر العويني الجائزة عن الشباب التونسي، وتسلمت الصحافية المصرية وسام عبد العلم الجائزة عن الشباب المصري.

حضر المؤتمر ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، المطران عبدو أبو كسم، كما حضر ممثل مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، العقيد جوزف كلاس، إضافة إلى سفراء بعض البلدان الجنبية والعربية وممثلين عن منظمات المجتمع الدولي والمجتمع المدني العربي والمحلي والإقليمي، وحشد من المهتمين.

بداية كلمة ترحيبية من الإعلامية نسرين حاطوم، وبعدها القى رئيس حركة السلام الدائم فادي أبي علام كلمة اعتبر فيها أن زمن الفساد والمحسوبيات انتهى وأن الثورة آتية لا محال في جميع الدول التي ترعاها أنظمة ديكتاتورية، معتبراً أن الرابح الأول والأخير هو خيار اللاعنف، وأن الخطوة القادمة لا وأن تكون إقامة أنظمة بديلة عادلة وتطبيق النظام.

ثم تحدث السيد هاني فحص فأكد أن "دولة الأفراد المدنية هي خلاصنا لا دولة الجماعة الدينية لأنها لا تفرز سوى الإستبداد" واعتبر أن التدين لا يعني أن نكون متبوعين كالناقة فلا نكون مسهلين لا متساهلين، وأكد أن المسامحة هي صلب الأديان السماوية، وتمنى لو أن اليهودي يتحرر من الصهوينية.

اما رئيس أكاديمية بناء السلام الدكتور عبد الحسين شعبان فقد أكد أن "الجائزة في العادة تمنح لمن اكتسب تجربة وأثبت جدارة واختزن معرفة واكتنز تسامحاً فكراً ومنهجاً وسلوكاً" وأضاف أن "الثقافة المدنية هي التي تستند إلى قيم حضارية مشتركة هي الكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان والعدالة والسلام والتسامح، وهي لا تندرج في الفكرة الدارجة عن الاستسلام للعدو أو القبول بالتخلي عن الحقوق أو المساومة عليها".

وختاماً كلمة للدكتور إياد البرغوثي الذي اعتبر أن افتتاح المؤتمر هذا العام يأتي في ظل ظروف عربية وإقليمية مهمة خصوصاً ان "الشعوب العربية استفاقت أخيراً من ثباتها وكرست المواطنية في بلدانها" مشيراً إلى أن هذه الثورات نقلتنا من حالة الضياع إلى وضع جديد ومختلف أساسه الشعار الشهير "الشعب يريد".

وقد ختم الحفل بتوزيع الجوائز، وكانت كلمة لكل من العويني وعبد العلم اللذين ألقيا كلمة بالمناسبة، شرحا فيها تجربتهما في كل من ثورة تونس ومصر.