يوم السلام العالمي_20 أيلول 2011

نظمت "حركة السلام الدائم" برعاية وزارة المهجرين احتفالا لمناسبة "يوم السلام العالمي"، بحضور وزير المهجرين علاء الدين ترو، وطلاب المدارس الثانوية من مختلف المناطق اللبنانية ومسؤولين عن مختلف الثانويات المشاركة، وذلك في بيت الطبيب - التحويطة - فرن الشباك يوم الثلاثاء 20 أيلول 2011.
افتتاحا النشيد الوطني، ثم القى رئيس حركة السلام الدائم فادي أبي علام كلمة قال فيها: "نحتفل اليوم، معا بيوم السلام العالمي، كما يحتفل رؤساء دول العالم في الأمم المتحدة مع افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة، ولهذه السنة نكهتها المميزة حيث يترأس لبنان اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الأمن على حد سواء".
اضاف: "الكل يسعى الى السلام ويتوق اليه، إنما ويا للأسف أول إساءة للسلام تأتي من الشعوب التي تجهل ماهيته الحقيقية. فمعظمنا يرى فيه استسلاما وخضوعا وسكوتا عن الحق. بينما السلام الحقيقي هو عكس ذلك تماما، انه دعوة دائمة للثورة من اجل إحقاق الحق، فلا سلام دائم على قاعدة إهدار الحقوق إنما على قاعدة إحقاقها، ولا سلام على قاعدة الظلم والطغيان، إنما على قاعدة الحرية والديمواقرطية. وما لا نرغب به جهارا هو ممارسة العنف لا بالفعل ولا برد الفعل، لا حربا هجومية ولا دفاعية، ولا استباقية ولا عادلة، فالحرب كل حرب هي مجرد حرب، والعنف شيء والنضال من اجل مجتمعات أفضل هو شيء آخر".
وتابع: "نعم نحن نميز بين هذين الأمرين، ان هكذا نضال هو ليس خيارا ممكنا عند دعاة السلام، إنما هو واجبا مقدسا. لا ليس الهدف والوسيلة هما العنصران الوحيدان اللذين يحددان مسار حياةالإنسان، وإلا ما الفرق بينه وبين الحيوان على وجه البسيطة. ان الفارق بين مساوئ الإنسان والحيوان، يكمن بالقيم التي يحملها هذا الإنسان، فالقيم كالعدالة والمحبة والتسامح مثلا، هي التي تجعل من الهدف هدفا نبيلا وساميا يعود بالخير العام على الناس، وتجعل من الوسيلة إنسانية لا تعود بالويلات على الآخرين، إنما تخدم حقهم بالإختلاف وتعترف لهم بالتنوع. هذه الوسيلة هي ليست سوى التقنيات السلمية لحل النزاعات كالحوار مثلا وإذا ما كانت مجدية فوسائل اللاعنف كلها بالإنتظار، وهي بدورها لا تحصى ولا تعد. هذه هي الطريق الى السلام المفقود منذ أن كان الإنسان وحتى آخر الزمان في هذاالوطن وفي كل مكان".
وختم: "حان الوقت لنقول لا نهائية للعنف ولوسائل العنف، بداية في البيت والمدرسة وانتهاء في المجتمع، ولنقول نعم أبدية للنضال الدائم من أجل إحقاق الحقوق وتطوير المجتمعات".
ثم كلمة الثانويات المشاركة ألقتها المربية صباح يونس فقالت: "21 ايلول من كل عام، يحتفل العالم بأجمعه بيوم السلام العالمي الذي يعتبر من أعظم وأنبل تطلعات الإنسان نظرا لما تتسم به الحروب من عنف دموي. فالسلام هو واحدة من القيم العظيمة الثلاث جنبا الى جنب مع الحرية والعدالة، ويمكن وصف السلام بأنه غياب للحرب، فكم نحن بحاجة اليوم وفي ظل الظروف العصيبة التي يمر بها العالم وبلادنا خاصة للسلام الذي يبدأ أساسا بالسلام الداخلي لكل فرد منا والإعتراف بالآخر المختلف عنا اجتماعيا وطائفيا وسياسيا. ونحن نعيش في بلد ديموقراطي يعترف بالتنوع والإختلاف الذي هو أمر طبيعي في حياة البشر، كما نحن بحاجة الى الإصغاء لبعضنا البعض وللتسامح حيث نقبل الآخر كما هو وليس كما نريده نحن أن يكون".
واوضحت ان هناك "حوالي 2000 قتيل يوميا في العالم من جراء استخدام السلاح، عدا النتائج الوخيمة الأخرى والتي أهمها تراجع التنمية الإجتماعية والإقتصادية والإستثمارات داخل البلد"، مطالبة ب"العمل على تعديل بعض القوانين المتعلقة بحيازة السلاح والتشدد في تطبيق مبدأ العقاب على كل من يستخدم السلاح (بطرق غير مشروعة) لأن الهدف الأساسي الذي نسعى اليه جميعا هو أن نعيش بسلام ومحبة مع بعضنا البعض، وأن ندع العنف جانبا في نزاعاتنا كي تتحقق التنمية الإجتماعية والإقتصادية وبالتالي التنمية البشرية".
اما الوزير ترو فقال: "منذ تأسيس البشرية كل الأديان السماوية في العالم من المسيحية الى الإسلام الى اليهودية الى البوذية الى الأديان الأخرى، كلها تؤمن بالسلام وتدعو اليه، حتى مع تطور الحياة البشرية كل الأحزاب السياسية والديموقراطية والإجتماعية في العالم، أيضا تؤمن بالسلام وتدعو اليه، حتى حركات التحرر التي تحمل السلاح وتناضل من أجل الحرية والتحرير، ايضا تهدف بعملها هذا من اجل السلام العادل، هكذا كل الثوار في العالم، وهذه هي حال ثوار فلسطين الذين ينشدون اليوم الدولة الفلسطينية من خلال الأمم المتحدة، من اجل السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، فتحية الى ثوار فلسطين، الى رئيس السلطة الفلسطينية الى كل من يدعم الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين حتى نقول ان آخر شعب في العالم قد حرر بلده وبنى دولته، وبهذا يسود السلام ويتحقق العدل في الشرق الأوسط وبكل العالم".
أضاف: "وتحية الى المقاومة في لبنان منذ انطلاقتها لبنانية وإسلامية، أو كما يسميها كل فريق من الأفرقاء، فتحية الى هذه المقاومة التي ايضا بتحريرها للأرض حققت السلام في لبنان، وهكذا هي كل الثورات العربية التي تحدث اليوم مع الأسف بالحديد والنار والقتل، حتى هذه الثورات يناضل شعبها من اجل الحرية والديموقراطية التي تهدف للسلام الدائم من قمع الأجهزة والمخابرات في كل بلدة على حدة".
وتابع: "كم كنا نتمنى كما كان يقول كمال جنبلاط ؟؟؟ وأن يفرج هؤلاء الحكام العرب عن شعوبهم وإخراجهم من ذاك السجن الكبير، لأن الخروج من السجن أيضا هو سلام". هكذا نريد نحن السلام في لبنان وحصر الصراع في العمل السياسي والإعلامي ومنع انزلاق البلد مجددا نحو الفتنة، لأننا ذقنا ذاك الكأس المر وصنعنا بعد حروب اتفاق الطائف الذي حقق السلام في لبنان، السلام الذي نريده سلاما دائما في تطوير مؤسساتنا الدستورية والقضائية والأمنية التي تحقق للمواطن في لبنان سلامه الإجتماعي والأمني"، سائلا "أليس غاندي من قال "انه وكما يمسك قانون الجاذبية بالمجموعة الشمسية منعا للابادة، كذلك يمسك قانون السلام بالمجموعة البشرية منعا للفناء".
وختم: "وهكذا يجب أن نعمل دائما ونناضل، لسنا معزولين عن باقي شعوب المنطقة والعالم، وان نناضل دائما وجميعا من اجل تحقيق هذا السلام الدائم والعادل في كل العالم، فتحية الى حركة السلام الدائم".

قدم خلال الحفل مسرحيتان غنائيتان من تنظيم الطلاب، كما غنت إحدى الطالبات أغنية "الطفولة" لكارول سماحة وقدم عرض زجل إضافة إلى قصيدة شعرية. وختاماً عرض فيلم عن الأسلحة الخفيفة ومخاطرها من إخراج كريستينا فورج.