ختام مشروع "مخاطر الأسلحة الصغيرة"

اختتمت«حركة السلام الدائم» مشروعها «مخاطر الأسلحة الخفيفة»، في فندق «بادوفا» في سن الفيل يوم الجمعة  27 نيسان 2012، حيث عُرضت توصيات أولية لدراسة قانونية عن «قانون الأسلحة والذخائر ومدى ملاءمته المعايير الدولية»، على أن تطلق بصيغتها النهائية قريبا. كذلك عُرض فيلم «17 سنة، شهر وثلاثة أيام» الذي يحكي قصة شاب لبناني قتل من طريق الخطأ ببندقية صيد، وهو من إعداد وإخراج طلاب مدارس لبنانية مختلفة، بالتعاون مع السفارة النروجية لدى بيروت ووزارة المهجرين.شارك في حفل الاختتام حشد من الإعلاميين، الطلاب، الأساتذة وممثلين عن المجتمع المدني المحلي والعالمي.

"السلاح يجب أن يكون في مكانه" هذه الرسالة الأبرز التي شدد عليها منسق المشروع زياد صعب، إذ "يؤدي انتشاره انتشارا واسعا وعشوائيا إلى حوادث مختلفة وسقوط متزايد للضحايا". وذكّر صعب بأنه "خارج الحروب وحوادث العنف، تقع حوادث فردية بأرقام عالية جداً، إذ سقط في الأشهر الستة الأولى من العام 2005 على سبيل المثال 72 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً بجرائم وحوادث مختلفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة في لبنان".
تعتبر فوضى حيازة السلاح واستخدامه في لبنان واحداً من أهم الأسباب للعديد من الجرائم العنفية في جميع المناطق"، وفق رئيس الحركة فادي أبي علام، مشيراً إلى أنه "على الرغم من صعوبة معالجة هذه المسألة جذرياً نظراً لتقاطعها مع مواضيع ذات حساسية سياسية، إلا أنه لا بد لمجلس النواب أن يتبنى بعض التعديلات على قانون الأسلحة والذخائر ولا بد أن نتذكر أن صناعة الحرب وصناعة السلم مسؤولية مشتركة بين الجميع".
وذكر أبي علام أنه "في الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي وقعت في لبنان 1200 جريمة أمنية، أي بمعدل أربع جرائم يومياً. 160 منها جرائم قتل وتم الكشف عن هوية المجرم فيها، و800 جريمة سرقة تمت تحت سطوة السلاح، إضافة إلى تسع جرائم خطف. أما عالميا فتنتشر أكثر من 800 مليون قطعة سلاح، ويسجل سنوياً أربعة آلاف إصابة، منها ألف قتيل".
وقدم أبي علام خلاصة أولية للدراسة القانونية التي أعدتها الحركة، مشدداً على «ضرورة إصدار عفو دوري وفي فترات محددة عن التبعات القانونية لأي مواطن يرغب في تسليم ما لديه من أسلحة وذخائر، لا سيما أن عدم العفو يؤدي الى الاحتفاظ بالسلاح أو رميه بشكل يصيب غيره في وقت لاحق.. وإصدار تعديل قانوني يحظر حمل الأسلحة في الأماكن العامة."
ولفت إلى ضرورة «الاكتفاء بتطبيق مضمون المادة 24 (في شأن ترخيص حمل المسدسات) لا تطبيق الاستثناء الوارد في المادة 25 من قانون الأسلحة لجهة ترخيص الأسلحة الحربية للمدنيين

(كالرشاشات مثلا). والتقيد بتضمين الرخصة المعلومات اللازمة عن السلاح المرخص من أجل تمكين السلطات المختصة من تعقبه والتشدد في ذكر تفاصيل أساسية ككميته ونوعه"، مشيراً إلى أنه "عند إعطاء الرخصة لحمل السلاح اليوم يُكتب وصف مختلف في الخانتين المخصصتين للكم والنوع". إضافة إلى "إصدار تعديل خاص بشروط التخزين المنزلي من أجل تعزيز السلامة العامة، وتحديد عدد الرخص الممنوحة إلى السياسيين موضوعياً، لا سيما أن هؤلاء يحصلون على عدد خيالي من الرخص، ما يحوّل كلاً منهم إلى قائد ميليشيا بطريقة قانونيةً."
وتخلص الدراسة إلى أهمية "تشجيع إعلان قرى ومناطق خالية من السلاح على كل الأراضي اللبنانية عبر تأمين حوافز تنموية لها، ومن دون استثمار هذا المطلب سياسياً". كذلك، "تنظيم عمل شركات الأمن الخاص بموجب قانون يراعي مقتضيات عمل هذه الشركات ولا يتعارض مع القوانين المرعية الإجراء، وتعديل المادة 29 لجهة رفع سن منح رخص الصيد إلى سن 18."
وخلصت الدراسة الى ضرورة اعطاء القوى الأمنية الحق بمصادرة السلاح من المنزل في حال التثبت من وجود عنف أسري يمارس في المنزل.