تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية الدولية من أجل مواجهة التحديات الناشئة على مستوى السلام والأمن

بدعوة من "حركة السلام الدائم"، والأمانة العامة للشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة، عقد المؤتمر الإقليمي لشراكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للوقاية من النزاعات المسلحة، يومي السبت والأحد 16 و17 حزيران 2012  في فندق "غاردن"، برمانا، بمشاركة ممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني التي تعنى بمواضيع حقوق الإنسان ونبذ العنف بكافة أنواعه ونشر السلام، في دول الأردن، الإمارات العربية المتحدة، إيران، البحرين، تركيا، تونس، السودان، العراق، فلسطين، قطر، الكويت، مصر، المغرب، الجزائر، موريتانيا، اليمن، ليبيا والمملكة العربية السعودية.

المؤتمر الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية الدولية من أجل مواجهة التحديات الناشئة على مستوى السلام والأمن، تمحورت الجلسات فيهحول دور المنظمات الحكومية الدولية الإقليمية ومنظمات المجتمع المدنيفي إرساء فكرة التسامح والتعايش عبر ثقافة الحوار، إضافة إلى آفاق الوقاية من النزاعات المسلحة والأمن الإنساني، العدالة الإنتقالية ونشر الديمقراطية عقب الربيع العربي.

رئيس حركة السلام الدائم ومنسق الشراكة الإقليمية فادي أبي علام أشار خلال المؤتمر إلى انه لا بد من استيعاب النزاعات الحالية وتجنب النزاعات المستقبلية المحتملة، عن طريق تبادل المعارف ووضع وتطبيق مقاربات جديدة للحد من النزاعات وحشد طاقات منظمات المجتمع المدني والأطراف الأخرى الفاعلة بهدف نشر مفاهيم الحد من النزاعات في كل من ميادين عملها.

وقد جرى التداول خلال يومي الاجتماع بين المجتمعين حول ضرورة تعزيز الحق في السلام عبر وسائل سلمية والعمل على الحد من النزاعات وحماية الأمن الإنساني، إضافة إلى ضرورة فتح قنوات تعاون بين منظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات الفاعلة بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والحكومات والمنظمات الإقليمية والأطراف المحلية خصوصاً أن من بين الحضور كان هناك ممثلين عن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وقد خرج المؤتمرون بسلسلة توصيات لعل أبرزها اعتماد شراكة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للوقاية من النزاعات كنقطة اتصال مركزية لتنسيق التواصل مع جامعة الدول العربية واعتماد هذا المؤتمر بمثابة آلية منتظمة للتشاور والتنسيق بين جامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني ذات الخبرة في مجالي السلام والأمن. إضافة إلى إنشاء أمانة دائمة لهذا المؤتمر تتألف من ممثلين عن جامعة الدول العربية وممثلين عن الشراكة.

هذا وأبدى ممثلو جامعة الدول العربية اهتمامهم بالمشاركة في الطبعة الثانية للمؤتمر العالمي للشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة لتعزيز التعاون بين المنظمات الإقليمية الدولية ومنظمات المجتمع المدني.