نظمت حركة السلام الدائم ورشة عمل حول" ثقافة السلام في المناهج الدراسية"، شارك فيها مدير عام وزارة التربية فادي يرق، بالإضافة إلى ممثلين عن المركز التربوي للبحوث والانماء وعدد من الأكاديميين، وأساتذة ثانويين ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بهدف تبادل الخبرات والمعارف. وذلك يومي السبت والأحد في 23 و24 شباط 2013، في فندق برنتانيا، برمانا.
وقد تمحورت الورشة حول الأنشطة الصفية واللاصفية في المدارس والثانويات اللبنانية إضافة إلى دور المنظمات في المجتمع المدني في التربية على السلام. وأكد المشاركون في كلماتهم أن افتعال أعمال دورية للحفاظ على بيئة المدرسة هو أمر جد ممه، مؤكدين على ضرورة إدخال مواد أكثر عمقاً في المناهج الدراسية، لا تقتصر فقط على المواقف الكلامية. علماً انهم شددوا على أهمية التقليل من استخدام عبارات العنف خصوصاً في المناطق التي تشهد أزمات حالياً.
هذا وأشار المجتمعون إلى ضرورة بث فكرة السلام وجعلهم يثقون بها، معتبرين أن التحدي هو الشراكة مع الأهل للوصول إلى المجتمع، ولو أن السلام لا يدرس تدريساً بل يمارس.
وقد عرضت حركة السلام الدائم وجمعية أديان تجربتيهما في إطار التربية على السلام، إضافة إلى وكالة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وقد أكد المداخلون على دور الأستاذ المدرب وعلى أهمية التربية على العيش المشترك. عارضين أهم إنجازاتهم في هذا الإطار، وعلى وجه الخصوص، في إطار المناصرة حيث يعمل المجتمع المدني على الضغط في سبيل تغيير السياسات في لبنان. ومن جهتها عرضت جوانا نصار، مديرة مشروع تعزيز السلم الأهلي في لبنان أهم الأعمال التي قامت بها وكالة الأمم المتحدة في هذا الإطار ولا سيما في مجال العمل مع أكثر من جهة ناشطة في هذا المجال، موضحة أن التدريب لا يقف عند حد التدريب بل العمل كان على تطوير فكرة الرزمة المدرسية لبناء السلام.
أما فادي أبي علام فأشار إلى أنه لا بد من وضع مقاربة للسلام عندنا، ولا بد من التصدي للعنف الموجود في عقليتنا وإيماننا. مشيراً إلى أنه وإضافة إلى الدور الريادي للأساتذة إلا أنه يجب أن لا يغيب عن بالنا أهمية وسائل التواصل الإجتماعي ودورها في تثقيف أجيالنا أيضاً.
هذا وكان هناك مداخلة لأكثر من أكاديمي جامعي في هذا المجال، الذين بدرورهم اوضحوا أيضاً أن أبرز مشكلة بين طلاب الجامعات هي الإختلاف الديني والطائفية. مشيرين إلى أهمية أن ترتبط التربية بالواقع.
من جهته اعتبر فادي يرق، مدير عام وزارة التربية أن العمل المؤسساتي يؤدي إلى المواطنة وتعميم ثقافة السلام، مشيراً إلى أن الوزارة قامت وتقوم بكامل واجباتها في هذا الإطار ولا يحق لأحد أن يزايد عليها، خصوصاً أنها أدخلت الكثير من التعديلات على المناهج الدراسية وعلى طريقة التعليم.