عند الساعة العاشرة والنصف من نهار الثلاثاء الواقع في 23 تشرين الثاني 2010، أجرت الشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة زيارة لرئيس الجمهورية السابق والرئيس الحالي لحزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل في دارته في بكفيا. وقد تكلم بإسم الوفد السيد إيمانويل بومباند؛ رئيس الشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة ومنسق الشراكة في جنوب إفريقيا بحضور السيد فادي أبي علام، رئيس جركة السلام الدائم والآنسة هلا صقر، المنسقة الإقليمية للشراكة العالمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى عدد من المبادرين الدوليين الممثلين للشبكات الإقليمية للشراكة الموزعة حول 15 شبكة إقليمية حول العالم.
وقد أُستهلت الجلسة بتعريف بالأعضاء الزائرين وبالشراكة العالمية وبأهداف مؤتمرها في بيروت ، ومن ثم باشر الرئيس الجميل التحدث عن تجربة الحزب ورؤيته بما يتعلق بالعنف السياسي في الشرق الأوسط عموماً ولبنان خصوصاً، وحاجة المنطقة بأكملها لمثل هذه المبادرة للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان والجوار. كما تطرق الجميل إلى أهمية تحقيق العدالة الإجتماعية ونشر الأمن والإستقرار تحت غطاء القانون، وقال: "لا يمكن تحقيق السلام من دون تحقيق العدالة أولاً، وفي لبنان، لا يمكننا تحقيق تلك العدالة وحدنا فنحن متباعدين في الإديولوجيا، ولذلك نحتاج إلى مساعدة الجهود الخارجية لتحقيق تلك العدالة". كما أضاف، "علينا أن لا ننسى أيضاً أن لبنان معرّض لبعض الضغوطات الخارجية، ومع ذلك لا يمكننا أن نسلخ لبنان عن محيطه ولو كان متأثراً بالعنف السياسي بسبب محيطه".وأضاف أن الكتائب اللبنانية هي مبادرة على هذا الصعيد من أجل تحقيق الإستقرار السياسي والإقتصادي للبنان.
لبنان بلد معقد بتركيبته بحسب كلام الجميل، فلكل فريق رؤيته السياسية المختلفة، ولكن هذا ما يميز لبنان عن غيره من البلدان في المنطقة، فهو يرسم التوازن بين تحقيق العدالة والديمقراطية والمقاومة ضد العدو الخارجي. ويضيف الجميل: "لا يمكن لأحد أن يجد حلاً جذرياً للأزمة السياسية في لبنان، لا يهم ما هو عدد الأفرقاء السياسين، لكن المهم هو الأزمة التي نعيشها في ظل هذه التشعبات السياسية المختلفة وخاصة أنها بمعظمها مرتهنة للخارج".
وقال نحن نسعى للعدالة من أجل السلام، فلننتظر حكم المحكمة ومعرفة الحقيقة وبعد ذلك قد نذهب إلى المسامحة وإلا لن تتوقف سلسلة الإغتيالات. وتطرق إلى المشروع السياسي لحزب الكتائب في لبنان حالياً والذي يرتكز إلى أربعة نقاط أساسية هي:
- تبني خيار الدولة العلمانية في لبنان
- إعتماد اللامركزية الإدارية
- إعلان حياد لبنان ليكون خارج المحاور السياسية في المنطقة
- إعتماد لبنان مركزاً لحوار الثقافات والحضارات
ومن أجل ذلك أشار الرئيس أنه تقدم بكتاب في هذا الخصوص لكل من أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي أنان والحالي بان كي مون ولكن من أجل إنجازهذا الأمر يلزمنا المزيد من العمل والجهد ليصبح واقعاً، وأمل التعاون مع الشراكة بهذا الشأن.
وختم الجميل بالقول، أنه رغم جميع تلك الظروف الصعبة التي يعاني منها لبنان، إلا أنه يبقى وطناً للجميع وعلى الجميع أن يسعوا لتحقيق العدالة والديمقراطية لكي يعيش جميع اللبنانيين بالتساوي تحت غطاء القانون والوطن الواحد.