إعتصام سلمي أمام المتحف:

لأن من حق اللبناني العيش بأمان وسلام، ورفضاً لاستخدام العنف كبديل عن لغة الحوار. تجمع عشرات اللبنانيين واللبنانيات أمام مبنى المتحف الوطني مساء الإثنين 24 كانون الثاني، بدعوة من حركة السلام الدائم، فحملوا اللافتات البيضاء والشموع، ووقفوا صامتين ليعبروا عن غضبهم وسخطهم وخيبة أملهم من الواقع المرير الذي يشهده لبنان. وقد تم توزيع كلمة لرئيس الحركة فادي أبي علام اعتبر فيها أن كل استخدام للعنف في التخاطب السياسي في الداخل اللبناني لا يجوز تبريره وهو ليس سوى خيانة وطنية يستحيل القبول بها تحت أي شعار أو أي ظرف من الظروف. وأكد على ضرورة العودة إلى الحوار كلغة تخاطب وتواصل وتفاعل لحل الخلافات كافة.

وناشد أبي علام، في كلمته، المجتمع اللبناني بأن يلتف أكثر وأكثر حول مؤسسات الدولة كافة واعتبارها هي دون غيرها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار، ودعا الشباب اللبناني بأن لا ينجرّ تحت أي شعار إلى أي نوع  

من الأعمال الميليشياوية، فهي بمثابة إنتحار حقيقي له وللمجتمع اللبناني  بأسره ولن تشكل له سوى حماية وهمية. كما ناشد وسائل الإعلام، ودعاها بأن تتحمل مسؤوليتها في هذا الظرف العصيب لتغلب في أدائها ما يجمع على كل ما يفرق، ولتكون أداة لبناء السلام لا أداة من أجل الاقتتال. أما رجال الدين فقد دعاهم أبي علام بأن لا ينطقوا سوى بالقيم الدينية السمحاء وأن لا يعملوا إلاّ من أجل إرشاد وتوجيه القادة نحو الهدف النبيل والوسيلة الشريفة. وناشد السياسيين، فدعاهم إلى تغليب مصلحة اللبنانيين على مصالحهم الفئوية الضيّقة وأن يقدموا التنازلات في سبيل الوطن.

وختاماً دعا أبي علام منظمات المجتمع المدني لأن تكون متضامنة مع بعضها البعض ومع كلّ أبناء الشعب اللبناني، معبّرةً عن ألامه وحاجاته وهواجسه.