بدعوة من "حركة السلام الدائم"، والأمانة العامة للشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة، عقد المؤتمر الإقليمي لشراكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للوقاية من النزاعات المسلحة، يومي الجمعة والسبت 18 و19 آذار في فندق "غاردن"، برمانا، بمشاركة ممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني التي تعنى بمواضيع حقوق الإنسان ونبذ العنف بكافة أنواعه ونشر السلام، في دول الأردن، الإمارات العربية المتحدة، إيران، البحرين، تركيا، تونس، السودان، العراق، فلسطين، قطر، الكويت، مصر، المغرب، اليمن وفرنسا.
المؤتمر الذي يهدف إلى تعزيز شراكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيابأعضاء جدد وذلك لتحقيق تمثيل جغرافي أوسع، تمحورت الجلسات فيهحول إنجازات كل من الشراكة الإقليمية والشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة وخططها، وقد تم تحديد الأولويات وبرنامج عمل السنة الجارية لتعزيز العمل على الوقاية من النزاعات المسلحة ونبذ العنف.
رئيس حركة السلام الدائم ومنسق الشراكة الإقليمية فادي أبي علام أشار خلال المؤتمر إلى انه لا بد من استيعاب النزاعات الحالية وتجنب النزاعات المستقبلية المحتملة، عن طريق تبادل المعارف ووضع وتطبيق مقاربات جديدة للحد من النزاعات وحشد طاقات منظمات المجتمع المدني والأطراف الأخرى الفاعلة بهدف نشر مفاهيم الحد من النزاعات في كل من ميادين عملها. وقد عرفت المسؤولة عن الاتصال والعلاقات هلا صقر الحاضرين بأهداف الشراكة وتاريخها فأكدت أن الهدف الرئيس من الشراكة هو مساعدة وتمكين منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالي الحد من النزاعات وحماية الأمن الإنساني. وتطرقت هيزيل غود هارت ممثلة الشراكة العالمية للوقاية من النزاعات المسلحة إلى الخطة الإستراتيجية الخاصة بالشراكة العالمية والتي تتلخص بتعلم اتخاذ الإجراءات، نشر التوعية، السياسات وكسب التأييد، تقوية الشبكة والعمل الإقليمي.
وقد جرى التداول خلال يومي الاجتماع بين المجتمعين في المبادئ الأساسية للشراكة العربية وحول ضرورة تعزيز الحق في السلام عبر وسائل سلمية والعمل على تأسيس الحد من النزاعات وحماية الأمن الإنساني، إضافة إلى ضرورة فتح قنوات تعاون بين منظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات الفاعلة بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والحكومات والمنظمات الإقليمية والأطراف المحلية.
وقد خرج المؤتمرون بسلسلة توصيات لعل أبرزها الاتفاق على عقد مؤتمر إقليمي آخر لضرورة البحث عن أهداف لممارسة الضغط، وتعزيز العمل أكثر لتعزيز ثقافة السلام وبناء قدرات إقليمية وتبادل المعارف والمعلومات. وأكد المجتمعون على دور الإعلام المهم للحد من النزاعات وإيجاد بديل عن أشكال العنف كافة عبر الحوار.
وقد وقف المجتمعون أمام ما يجري في المنطقة العربية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين سلمياً في كل من البحرين واليمن وليبيا وسوريا والمغرب، طالبين من المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية ويعمل بجدية حقيقية على وقف هذه الجرائم والتصدي لمرتكبيها مع العمل بجدية لنصرة حق هذه الشعوب بالحرية وصون الكرامة الإنسانية.وقد أشار المؤتمرون إلى معلومات خاصة تؤكد وجود استعدادات أمنية يتم تحضيرها لمواجهة المظاهرات السلمية في المغرب بشكل عنيف، وقد ناشد المؤتمرون كافة الجهات الرسمية في المغرب للعمل على منع كل تدخل عنيف يمس بالأمن الإنساني للمتظاهرين لتفادي عدم تكرار المآسي الدامية التي تحدث في دول كاليمن والبحرين وليبيا وغيرها.